الشريف المرتضى

701

الذريعة إلى أصول الشريعة

يوجبها بغير ذلك ، علمنا « 1 » وجوبها ، ولو نصّ على وجوبها بلفظ الإيجاب « 2 » ؛ لعلمنا في الجملة أنّها تنهى عن قبيح ، أو تدعوا إلى واجب . فأمّا ما له قلنا : إنّا « 3 » إذا علمنا وجوب الفعل علمنا وجه وجوبه ، وإذا « 4 » علمنا وجه الوجوب علمناه واجبا ؛ فهو أنّ من علم الفعل ردّا للوديعة « 5 » مع المطالبة ، علم وجوبه ، ومتى لم يعلم ذلك ؛ لم يعلم وجوبه . وكذلك متى علم الفعل ظلما ، علم « 6 » قبحه ، فإن شكّ في كونه ظلما ؛ لم « 7 » يعلم القبح ، وكما وجب ذلك « 8 » ؛ فهكذا - أيضا - متى علم كون الفعل الّذي هو ردّ الوديعة « 9 » واجبا ؛ علمه ردّا للوديعة « 10 » فتعلّق كلّ واحد من العلمين بصاحبه كتعلّق صاحبه به . فإن قيل : من أين قلتم : إنّ الواجبات في الشّرع لا تجب إلاّ لكونها ألطافا ؟ ، ثمّ من أين قلتم : إنّ ذلك لا يعلم من حالها إلاّ بالسّمع ؟ .

--> ( 1 ) - ب : + ان . ( 2 ) - الف : - بلفظ الإيجاب . ( 3 ) - ب : - انا . ( 4 ) - ب : + كنا . ( 5 ) - الف : رد الوديعة . ( 6 ) - ج : على . ( 7 ) - ج : لا . ( 8 ) - ب : - ذلك . ( 9 ) - ب : ردا للوديعة . ( 10 ) - الف : رد الوديعة .